يحيى بن علي الشيباني التبريزي
95
شرح القصائد العشر
الشيء ورجعته ، ويجوز ( رجع عوده على بدئه ) أي وهذه حاله ، كما تقول : ( كلمته فوه إلى فِيَّ ) وإن شئت نصيته ، والمعضد : الكال الذي يُعضد به الشجر ، وقوله ( منتصرا ) معناه متابعا للضرب ، ويقال : قد تناصر القوم على رؤية الهلال ؛ إذا تتابعوا ، ونصر الله أرض بني فلان ؛ إذا جادها بالمطر ، ويقال : منتصرا معناه ناصرا ، وقيل : منتصرا أنتصر من ظلمي . ( أَخِي ثِقَةٍ لاَ يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيبَةٍ . . . إذا قِيلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي ) أخي ثقة : أي يثق بسيفه ، ومعنى ( لا ينثني عن ضريبة ) أي لا ينبو عنها ولا يعوج ، والضريبة : المضروبة ، وحاجزه : حده ، وقول قد أي قد فرغ . ( إذا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاَحَ وَجَدْتَنِي . . . مَنِيعاً إذا بَلَّتْ بِقَائِمِهِ يَدِي ) أي إذا عجلوا إليه وتبادروا ، ومنه يقال : ( ناقة بدرية ) إذا كانت تبكر اللقاح وتنتج قبل الإبل ، وذلك من فضل قوتها وجودتها ، قال الراجز : لِسَالِمٍ أن سَكَتَ العَشِيَّهْ . . . عَنِ البُكَاءِ نَاقَةٌ بَدْرِيَّهْ والسلاح يُذكَّر ويؤنث ، ويروى ( وجدتُني ) بضم التاء ، والمنيع : الذي لا يوصل إليه ، ومعنى ( بَلَّتْ ) ظفرت وتمكنت ، وقائم السيف : مقبضه . ( وَبَرْكٍ هُجُودٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِي . . . نَوَادِيَهَا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَرَّدِ ) البرك : جماعة إبل أهل الحواء ، وقال أبو عبيدة : البرك يقع على جميع